Τρίτη 14 Απριλίου 2015

احد الفصح المجيد


 

 إن المسيح وحده انحدر لمحاربة الجحيم متنازلاً ..... فصعد إذ أخذ غنائم الظفر الجزيلة سالباً
إن هذا العيد الحاضر يُسمى باللغة العبرانية فصحاً (الذي يُترجم عبوراً) لأن هذا هو اليوم الذي أبدع الله فيه العالم منذ البدء وأوجده مما لم يكن موجوداً. وفي مثل هذا اليوم أجاز الشعب الإسرائيلي البحر الأحمر واختلسه من يد فرعون. وفيه أيضاً نزل من السماء وسكن في مستودع البتول والآن فقد اختطف من الجحيم الأقصى جميع الجنس البشري وأصعده إلى السموات واقتاده إلى المنزلة الأولى الغير الفاسدة. ولكن لما انحدر إلى الجحيم ما أقام الجميع بل خلص الذين اقروا أنه المسيح وآمنوا به. واعتق نفوس القديسين الذين ضبطهم الجحيم منذ الدهر باغتصاب ومنح الكل أن يصعدوا إلى السموات. فلهذا نُعيّد مسرورين بابتهاج سروراً يفوق الطبع للقيامة العظيمة مصورين الفرح الذي استغنت به طبيعتنا بتحنن مراحم الله. وأيضاً نعمل التقبيل كالعادة مظهرين أننا حللنا العداوة واتحدنا مع الله ومع الملائكة أيضاً.
وأما قيامة الرب فصارت هكذا. لما كان الجند يحرسون القبر عند نصف الليل صارت زلزلة لأن ملاك الرب انحدر واعزل الحجر عن باب القبر. فلما عاين الحراس ذلك هربوا فمن ههنا صار للنسوة معبراً وكان ذلك عشية السبت أعني عند نصف الليل من السبت.
وأمر القيامة أولاً صار معروفاً عند والدة الإله لأنها لما كانت جالسة مقابل القبر مع مريم المجدلية كما زعم متى البشير. فلئلا يخامر القيامة شك لأجل أنها أم قال الإنجيليون ظهر أولاً لمريم المجدلية. هذه أبصرت الملاك جالساً على الحجر وتطلعت أيضاً داخل القبر فرأت ملاكين وهما اللذان خبراها بقيامة الرب. لأنهما قالا لها قد قام وليس هو ههنا أنطري المكان حيث وضعوه. فلما سمعت هذه الخطوب جاءت مسرعة إلى بطرس ويوحنا التلميذين الحارين في الأمانة وبشرتهما بالقيامة. فلما (بشرتهما) عادت راجعة مع مريم الأخرى فالتقاهما المسيح قائلاً افرحن لأنه من اللائق أن الجنس الذي سمع قديماً بالأحزان تلدن أولادكن هو ذاته أولاً يستمع الفرح.
وأما هن فلما غلبهن الشوق تقدمن ولمسن قدميه الطاهرتين موثرات أن يعرفنه باستقصاء. وأما الرسولان فأنهما ذهبا إلى القبر فأما بطرس فانحنى متطلعاً في القبر فقط ومضى وأما يوحنا فحصل داخل القبر ونظر بأبلغ الاهتمام ولمس السباني والعمامة وعند الصباح جاءت أيضاً مريم المجدلية مع نسوة أُخر كي يحققن الأشياء المنظورة ببحث وتحرير. فوقفت خارجاً وانتحبت باكية وتطلعت داخل القبر فنظرت ملاكين يلمعان كالبرق وكأنهما يكرمانها وقالا لها يا امرأة لم تبكين ولمن تطلبين أتطلبين يسوع الناصري المصلوب قد قام ليس هو ههنا وللحال انتصبا مرتعدين لما عاينا الرب. لهذا السبب التفتت تلك إلى ورائها فرأت يسوع قائماً فظنت أنه البستاني (لأن القبر كان في البستان) فقالت له يا سيد إن كنت أنت حملته فقل لي أين وضعته وأنا أخذه. ثم التفتت إلى الملائكة فقال المخلص لها مريم. وأما هي لما أحست بصوت المسيح الحلو المعتاد فأرادت أن تلمسه. وأما هو فقال لها لا تقربيني لأني لم أصعد بعد إلى أبي كما أنت تظنين محتسبة إياي إنساناً أيضاً. اذهبي إلى أخوتي وقولي لهم كل ما رأيت وسمعت. فهذا ما عملته المجدلية. ولما أضاء النهار أيضاً صارت إلى القبر مع البقية. وأما اللواتي كن مع يونا وصالومي أتين القبر لما طلعت الشمس.
وبالاختصار أقول أن حضور النسوة لنحو القبر صار في أوقات مختلفة التي في جملتهن كانت والدة الإله. لأنه هذه هي التي يقول عنها الإنجيل مريم أم يوسى لأن يوسى هذا كان ابن يوسف. ومع هذا كله في أي ساعة قام الرب هو غامض لأن البعض يقولون في أول صياح الديك وآخرون عندما صارت الزلزلة وآخرون باختلاف وإذ صارت هذه الأحوال على هذا المجرى جاء أناس من الحراس واخبروا رئيسي الكهنة بالحوادث التي صارت. وأما هما فأملآ يُمنهم فضة وعلماهم أن يقولوا أن تلاميذه أتوا ليلاً فسرقوه. وفي عشية ذلك اليوم كان التلاميذ مجتمعين جمعاً واحداً لأجل خوف اليهود والأبواب مغلقة باحتراس فدخل إليهم المسيح لأنه قد صار جسده المقدس عديم الفساد بعد القيامة وبشرهم بالسلام حسب مألوف عادته. وأما هم فلما رأوه فرحوا فرحاً عظيماً وبنفخته فيهم اقتبلوا فعل الروح الكلي قدسه أتم قبولاً.
أما كيف أن قيامة الرب ذات ثلاثة أيام فهكذا هي. أعلم أن عشية الخميس ويوم الجمعة (لأن هكذا اليهود يعدون الليل والنهار) يوم واحد. وأيضاً ليلة الجمعة والسبت كله ليل ونهار آخر هوذا يوم ثانٍ وليل ونهار آخر أيضاً ليلة السبت ويوم الأحد (لأن من ابتدأ الجزء يفهم الكل) أو هكذا أن المسيح صُلب في الساعة الثالثة من الجمعة ثم من الساعة السادسة صارت ظلمة إلى الساعة التاسعة فهذا أفهمه ليلاً. فهوذا من الثالثة إلى التاسعة يوم وليل أيضاً وبعد الظلمة مع ليلة الجمعة يوم أيضاً وليل فهذا يومان وليلتان ويوم السبت وليلته أيضاً هوذا ثلاثة أيام بلياليها. وإن كان أوعدنا المخلص أن يحسن لنا في اليوم الثالث لكنه صنع الإحسان في أخصر وقت.
فله المجد والعزة إلى دهر الداهرين آمين.

الأسبوع العظيم من الصوم الأربعيني المقدس 
 خدمة القداس الإلهي عربي - Θεία Λειτουργία Αραβικά
arabic articles
saints

Greek Orthodox Patriarchate of Jerusalem
Greek Orthodox Patriarchate of Antioch and All The East
Orthodox Online Network
   

Δεν υπάρχουν σχόλια:

Δημοσίευση σχολίου